وهو ما إعتبره العديد من المتتبعين هدراً للمال العام ، فكيف يعقل أن يقدم المجلس البلدي على ردم نافورة صرفت فيها أموال دافعي الضرائب من ساكنة المدينة ؟ حيث أن هذه النافورة لم يمض على تشييدها سوى بضع سنوات .كما سبق للمجلس الحالي أن رصد لها مبالغ مهمة من أجل الصيانة ولمرات عديدة.
و قد إستنكر العديد من المتتبعين للشأن المحلي ، العمل الذي أقدم عليه المجلس الجماعي إذ لم يكلف نفسه عناء تعليق لَوْح يوضح فيه سبب الإقدام على عملية الردم في غياب تام للتواصل مع المواطنين.
وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي بالمدينة. فإذا كانت الحكامة الجيدة في مدلولها العام هي إتخاذ القرارات بشكل جماعي من أجل الوصول إلى قرارات مقبولة من طرف الأغلبية وخاضعة لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية كما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 154 في دستور 2011. وإذا كانت الحكامة الترابية هي : نظام لإدارة الفعل العمومي الترابي من اجل الوصول إلى أحسن تدبير محلي ممكن في أسرع وقت وبأدنى مجهود وأقل تكلفة وفي أفضل الظر وف الممكنة وبالدقة والنجاعة المطلوبتين مع ضرورة إرساء آليات تشاركية للحوار والتشاور لتيسير مساهمة المواطن وجمعياته في إعداد البرامج وتتبعها كما هو منصوص عليه في الفصل 139 من الدستور الحالي.
فأين نحن من هذه الترسانة القانونية (الفصل 1 و 154و 139 و 135.......) وغيرها من فصول دستور 2011 ؟
فهل سبق للمجلس البلدي أن مكن الساكنة وفعالياتها من اختيار الإطار العام لحياتهم اليومية بكل حرية وتشاركية ؟
وهل سبق للمجلس البلدي أن حفز فعاليات المجتمع المدني على المشاركة في القرار التنموي مشاركة فعلية وحقيقية ؟
وبالمقابل هل سبق لجمعيات المدينة أن فعلت صلاحياتها التي منحها إياها الدستور وخاصة الفقرة الثانية من الفصل 139 الذي ينص على حقها في تقديم عرائض الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعمال الدورات ؟
فأن يتم تفويض قطاع النظافة لشركة خاصة وبمبلغ مهم و بدون سابق إشعار للساكنة ( وقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات في تقرير شهر أكتوبر 2014 أن جعل من المواطن فاعلا معنيا بالتدبير المفوض لكافة المرافق العامة المحلية بصفته مرتفقا ) . وأن يتم تفويت السوق الأسبوعي في إطار صفقة قيل عنها الكثير وبثمن زهيد. وأن يتم تمرير صفقة التطهير السائل لتجزئة النخيل بدفتر تحملات لا يعلم عنه المواطن أي شيء . أن تتحكم المزاجية والفردية والحسابات الضيقة في قرارات دعم الجمعيات (مثلا : تقديم الاستقالات من الاتحاد الرياضي مقابل إطلاق سراح الدعم....).
أن يتم صرف مبالغ مهمة في التشجير وبشكل يعيد نفسه كل سنة وفي نفس المكان .
أن يتم ردم نافورة وسط المدينة وبدون سابق إشعار وبدون أن يعرف المقاولون المتنافسون من فاز بصفقة الردم ولا مبلغها و بدون أن تعرف الساكنة الأسباب .
أن تستفيد أحياء بعينها من التأهيل الحضري ويتم تهميش أحياء أخرى بدون سبب.
أن يتم كل ذلك وفي تجاهل تام لكل الترسانة القانونية . فهذا يعني من بين ما يعنيه أن عقلية التسيير الجماعي و الحكامة الترابية الجيدة والتشارك في إتخاذ القرارات لازالت مطلبا ملحا في الشأن المحلي بمدينة عين تاوجدات . كما يعني أن المزاجية والحسابات الضيقة والعلاقات الشخصية والفردانية في التسيير لازالت قائمة في عقلية المنتخبين بالمدينة سواء كانوا أفرادا أو هيئات سياسية.
صورة قبل الردم
صورة بعد الردم

كل مجلس بما لديه فرح.
ردحذفهده النافورة اصبحت تشبه قبر المرحوم الولي الصالح سيدي المال العام المنهوب. الدي وري الثرى مند مدة طويلة. لكنهم يعثوه من قبره ليدفن مجددا في مدينة عين تاوجدات على يد خفاري القبور المحترفين.
نسال الله ان يسكن المرحوم فسيح جناته .وان يلهم الحفارين طريق الاستقامة.
اوا قولو اميييييييييييييييييييييييين0.